الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالمحقق في هذا الموضوع هو أن يأجوج ومأجوج قبيلتان من ذرية آدم عليه السلام تسميان بهذا الاسم، وهم كغيرهم من بني آدم يأكلون ويشربون ويتناكحون ويتناسلون ويموتون، وهم الآن وراء السد الذي بناه ذو القرنين كما أخبرنا الله تعالى في كتابه عن قصة بنائه.
ولم يبين الله لنا مكان هذا السد، والواجب أن نقف حيث أوقفنا الله.
وقد حاول بعض الناس قديما وحديثا البحث عن مكان هذا السد بطرق ذكرها علماء التفسير في تفاسيرهم، ولكن لا يصح الاعتماد في إثبات مكان هذا السد على مثل تلك الأخبار.
ونحن لا يعنينا أن نعرف مكان السد، بل الواجب علينا الإيمان بوجوده، وأنه على الأرض، وأن هؤلاء القوم يعيشون وراءه، ولحكمة يعلمها الله عز وجل أخفى ذلك المكان عن أعين العباد، فإذا جاء وعد الله اندك السد وخرج أولئك القوم.
وأي كتاب يتجاوز هذه الحدود يكون قد تكلم بغير دليل فيما لا يصح الاجتهاد فيه.
والله أعلم.