الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فهذه المعاملة بالصورة المذكورة معاملة محرمة لقيامهاعلى الميسر والغرر حيث إن المشترك في المزاد يدفع لمجرد الاشتراك مبلغا ماليا وربما يكون مبالغا فيه رجاء أن يشتري السلعة بأقل من قيمتها، ثم قد لا يحصل له هذا فيضيع عليه ما دفع بلا مقابل، وهذا هو عين القمار والغرر، ولكي تكون هذه المعاملة معاملة شرعية يجب أن يقتصر ما يدفعه الراغب في دخول هذا المزاد على الثمن الفعلي للخدمات المقدمة له من شركة الاتصالات المعدة للمزاد، فعلى سبيل المثال: لا مانع من أخذ أجرة معلومة على الاستعلام عن السلع المعروضة ومواصفاتها والقيمة الأخيرة المعطاة فيها وتسجيل القيمة الجديدة التي زادها المشترك في المزاد، والاتصال بمن أرسى عليه البائع المزاد ونحو ذلك من الإجراءات التي يجوز أخذ الأجرة عليها، وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورة مؤتمره الثامن: لا مانع شرعا من استيفاء رسم الدخول -قيمة دفتر الشروط- بما لا يزيد عن القيمة لكونه ثمنا له.
وننبه إلى وجوب وصف السلع المعروضة في هذا المزاد وصفا يزيل الجهالة بها مع ثبوت الخيار للمشتري إذاجاءت بخلاف الوصف؛ وإلا لم يصح البيع. وراجع الفتوى رقم: 77044.
والله أعلم.