الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فينبغي أولا تنبيه هذا الرجل إلى أنه بتكاسله عن الصلاة وقطعه لصومه في نهار رمضان وغير ذلك مما يرتكبه على شفا هلكة إن لم يتب إلى الله تعالى، وأما أنت فما ذكرت عنه من سوء المعاملة هو من الضرر البين الذي يبيح لك طلب الطلاق، فقد ذكر الفقهاء أن الضرر البين كالشتم والضرب وأخذ المال يطلق به، قال خليل في مختصره: ولها التطليق بالضرر البين.
فوازني بين مصلحة البقاء معه لأجل الأبناء واجتماع شمل الأسرة، وبين فراقه والتخلص من ضرره وشره. والذي ننصحك به التريث وعدم الاستعجال بطلب الطلاق، إلا إذا كنت تعلمين أنه لن يستقيم ويتوب من كبائر الذنوب التي يرتكبها والموبقات التي يعملها، وأنه لن يكف أذاه عنك من سبه وضربه لك، سيما أمام أبنائك لما لتلك الأفعال وذلك السلوك من التأثير على الأبناء عاجلا وآجلا.
والله أعلم.