الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت زوجة المتوفى قد أبرأتك من نصف الدين بإذن باقي الورثة وكانوا رشداء بالغين، وقمت بسداد النصف الباقي لهم فليس عليك أن تسدد ما أبرؤوك منه، وإن كانت قد أبراتك بدون إذنهم أو كان فيهم من ليس بالغاً رشيداً، فإنه لا يصح إبراؤك إلا فيما يتعلق بنصيبها هي فقط، أو من أذن لها من الرشداء البالغين، وعليك أن تسدد باقي الدين بالكامل لباقي الورثة، وإذا كنت معسراً عاجزاً عن السداد بقي هذا الدين في ذمتك إلى حين القدرة على السداد، ولا تجوز مطالبتك به قبل ذلك، كما قال الله تعالى: وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {البقرة:280}.
والله أعلم.