الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كان المشتري قد اشترى سلعته بثمن ناجز، فلا حرج في أن يبيعها لمن اشتراها منه بمثل ثمنها، أو أقل أو أكثر، ولا يدخل هذا في باب الربا.
وأما إن كانت السلعة قد بيعت بثمن آجل، وأراد المشتري بيعها مرة أخرى لمن ابتاعها منه، فقد اختلف أهل العلم في جواز ذلك:
فقال الشافعي والظاهرية: إن هذا البيع صحيح، لقوله تعالى: (وأحل الله البيع) [البقرة: 275].
وقال جمهور أهل العلم إن هذا البيع باطل محرم، وقال محمد بن الحسن من الحنفية: هذا البيع في قلبي كأمثال الجبال ، ذميم اخترعه أكلة الربا. والراجح ما ذهب إليه الجمهور. والله أعلم.