عنوان الفتوى: كره الزوجة.. لماذا.. .وما هو السبيل لإزالته؟

2004-01-26 00:00:00
أرجوا إجابتي في موضوع أنني أعيش مع زوجة وأنام معها رغم أنني أصبحت لا أطيق العيش معها وشكرا

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فإننا لا نعرف الأسباب التي أصبحت من أجلها لا تطيق العيش مع زوجتك، وهل ‏الأسباب مادية حسية؟ أم معنوية نفسية تتعلق بالطبع؟ أم غير ذلك؟ ‏
وهل هذا النفور شيء طارئ؟ أم أنه من بداية الزواج؟ ‏
وما الذي لا يعجبك فيها؟ خلقها أم جمالها أم ماذا؟ لأن لكل سبب علاجاً يناسبه، فلو ‏بينت لنا السبب أمكننا أن نرشدك إلى ما نراه علاجاً. وعلى أية حال فإننا ننصحك ‏بالصبر والاحتساب ومعاشرة هذه الزوجة بالمعروف ما أمكن، ومعالجة الأمور بينكما ‏بهدوء خاصة إذا كانت هذه الزوجة ذات خلق ودين مطيعة لله سبحانه وتعالى، لقول ‏الرسول صلى الله عليه وسلم: " الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة". رواه مسلم. ‏ولقوله عليه الصلاة والسلام " لا يفرك (أي: لا يبغض مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً ‏رضي منها آخر" رواه مسلم.
ويقول الله تعالى: ( وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن ‏فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً ) [النساء:19] وقال رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي" رواه الترمذي عن عائشة.
وكان ‏صلى الله عليه وسلم جميل العشرة، دائم البشر يداعب أهله، ويتلطف بهم، ويضاحك ‏نساءه، وكان إذا صلى
العشاء يدخل منزله يسمر مع أهله قليلاً قبل أن ينام، يؤنسهم ‏بذلك صلى الله عليه وسلم وقد قال تعالى ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) ‏‏[الأحزاب: 21] ثم إننا لا نعرف هل لك منها أولاد أو لا؟ وهل تستطيع الزواج بأخرى ‏مثلاً أو لا؟‏
فربما كان الحل يكمن في الزواج بأخرى مع إبقاء هذه الزوجة وإمساكها. ولا ريب أنك ‏مطالب بالإحسان إليها ومعاشرتها بالمعروف، ونصحها وتوجيهها إن كانت تسيء ‏معاملتك، ولا تلجأ إلى الطلاق أبداً إلا إذا سدت في وجهك كل الطرق، وتأكدت أن لا ‏سبيل إلى إبقاء حبل الزوجية ممتداً بينكما.‏
والله أعلم.‏

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت