الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا خلاف أن الأفضل والأولى أن ينحر المتمتع دم التمتع يوم النحر بعد رمي جمرة العقبة، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ففي صحيح مسلم عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منى، فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر، ثم قال للحلاق: "خذ" وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس.
وقد اختلف العلماء في إجزاء الذبح قبل يوم النحر، وعدم إجزائه، وليس هنالك - فيما نعلم - دليل صريح من كتاب وسنة يقوي قول أحد الفريقين على قول الآخر، وإنما هي ظواهر نصوص محتملة وإيماءات وأقيسة.
وعلى ذلك فما دام الأمر قد حصل كما وصفت، فلا حرج عليكم إن شاء الله تعالى، وليس عليكم دم آخر، وتقبل الله منا ومنكم.
والله أعلم.