الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن سُرق منه شيء أو غُصب فوجده عند سارقه أو غيره فله أخذه - ولو قهراً- إذا لم يخف من أخذه مفسدة أعظم من مفسدة ضياع الحق كنسبته إلى الخيانة والسرقة، ولا يشترط لذلك الرفع إلى القاضي.
فإذا لم يظفر بعين حقه، وظفر بما قدر عليه من مال غاصبه فله أخذه واستيفاء حقه منه.
قال البخاري رحمه الله ( باب قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه، وقال ابن سيرين: يقاصه، وقرأ: ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) [النحل:12].
قال الحافظ ابن حجر: ( أي هل يأخذ منه بقدر الذي له ولو بغير حكم حاكم؟ وهي المسألة المعروفة بمسألة الظفر، وقد جنح المصنف إلى اختياره، ولهذا أورد أثر ابن سيرين على عادتة في الترجيح بالآثار).
وبناء على ذلك، فإن كنت جازماً بيقين أن الحذاء الذي وجدته معه هو حذاؤك، وتبين لك ذلك بأمارات وعلامات دلت عليه فلا حرج فيما أخذت، ويكون ذلك من جملة الحق الذي لك عليه.
والله أعلم.