المقر شرعا أن قصر الصلاة الرباعية مشروع، إلا أنه اختلف فى كونه رخصة فيجوز تركه وفعله أو عزيمة فيجب فعله ويكره تركه، ذهب بعض الأئمة ومنهم الشافعى إلى أنه رخصة.
فيجوز للمسافر الأخذ بها وقصر الصلاة الرباعية بصلاتها ركعتين.
أو الاتمام بصلاتها أربعا، إلا أن القصر أفضل من الاتمام متى تحققت شروطه، ومنها قطع مسافة القصر ولو فى مدة وجيزة وذهب الحنفية إلى أن القصر عزيمة.
وأنه واجب اذ هو ليس قصرا وانما هو فريضة السفر.
ففرض المسافر فى الرباعية ركعتان لا يزيد عليهما، ونصوا على أنه صلى أربعا وقعد فى الثانية قدر التشهد أجازته الأوليان عن الفرضية، والأخريان له نافلة اعتبارا بالفجر ويصير مسيئا لتأخير السلام، وأن لم يقعد فى الثانية قدر التشهد بطلت صلاته لاختلاط النافلة بها قبل اتمام أركانها، وان اقتدى المسافر بالمقيم فى الوقت أتم أربعا لأنه يتغير فرضه إلى أربع للتبعية كما يتغير بنية الاقامة، وأن صلى المسافر بالمقيمين ركعتين سلم وأتم المقيمون صلاتهم لأن المقتدى التزم الموافقة فى الركعتين فينفرد فى الباقى كالمسبوق، - ومما ذكر يعلم أن المسافر الذى أتم الصلاة صلاته صحيحة بدون كراهة عند الشافعية لأن القصر رخصة وهو مخير بين الاتمام والقصر - وصحيحة أيضا عند الحنفية أن قعد على رأس الركعتين الأوليين قدر التشهد وكان مسيئا أما اذا لم يقعد بعد الركعتين الأوليين قدر الشتهد فتكون باطلة - وصلاة المأمومين تتبع صلاة الامام فى الحكم سواء من كان منهم مسافرا أو مقيما، وقطع مسافة القصر فى مدة قصيرة بالبخار ونحوه، لا أثر له على الحكم، والأفضل فيه القصر عند الجمهور ومما يذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال - والله سبحانه وتعالى أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)