أما الوقف فلا يجوز بيعه فى الدين بحال من الأحوال.
فليس للدائن أن يبيع شيئا من العقارات الموقوفة المذكورة.
ولا لحاكم أن يحكم بذلك،وكل تصرف يقع فى العين الموقوفة فهو باطل ما عدا ما كان بالشرط وهو الاستبدال المذكور.
ولا يتعلق حق الدائن إلا بالريع فقط.
وحيث إن من الانتفاع الذى شرطته الواقفة لنفسها حق السكنى فليس للدائن أيضا أن يخرجها من السكنى بنفسها، بل يكون حقه فيما عدا السكنى الضرورية.
فقد نصوا على أنه يجب أن يترك للمدين أشياء منها سكنه ثم ما بقى بعد ذلك يؤخذ منه ما يقوم بأودها بقدر الضرورة وهو ما يحفظ الحياة فقط.
فيترك لها لتنفق منه على نفسها.
فقد نصوا على أن الدائن إنما يأخذ ما فضل عن نفقة المدين ونفقة عياله حاله الاستيفاء (حامدية فى باب الحبس) وما بقى بعد ذلك يقسم بين الدائن المذكور وبين الوقف حتى يستوفى الوقف دينه فإن الواقفة مدينة له بثمن العقار الذى استبدلته وصرفته فى شئون نفسها، ويحفظ نصيب الوقف فى الريع إلى أن يتم ويستبدل به عقار آخر.
فقد نصوا على أنه لا يجوز لدائن أن يختص بما فى يد المدين من المال متى كان هناك دائن آخر.
والوقف دائن فى هذه الحالة لا محالة، وتكون القسمة على نسبة مبلغ الدينين.
أما الناظرة التى تصرفت ذلك التصرف فى أعيان الوقف ببيع بعضها وصرف ثمنه على نفسها ولم تستبدل عقارا آخر بذلك الثمن فقد خانت فى تصرفها هذا واستحقت العزل.
ويجب نزع الوقف من يدها وتولية ناظر آخر عليه من قبل القاضى.
فقد نصوا على أن الخائن والعاجز عن حفظ الوقف يستحق العزل وينزع الوقف من تحت يده وجوبا، والله أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)