الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ترجح عند العلماء أن العملة الورقية يجري فيها ما يجري في الذهب والفضة من أحكام، وذلك بطريق القياس. وعليه فإن هذه الصورة التي في نص السؤال باطلة من وجوه: الأول: اشتمالها على ربا الفضل وربا النسيئة، وذلك لأن المشتري دفع أقل ليأخذ عنه أكثر من جنسه بعد حين.
الثاني: الغرر: لأن الدين الذي يجري عليه العقد يشبه أن يكون غير مقدور على تسليمه، لأن الدين الذي يطلبه المشتري الجديد قد يجده وقد لا يجده، والعلة في النهي عن بيع ما في الذمم هي الخوف من الغرر وعدم التسليم.
الثالث: عدم التقابض وذلك لأن "الشيكات" في هذه الصورة ليست قبضاً، وإنما هي وثيقة حوالة على ممتنع من الأداء، وإذا لم تكن قبضاً لم يصح البيع، لأنه صلى الله عليه وسلم أمر في بيع الذهب والفضة أن يكون يداً بيد، ولا فرق بين العين والعملة الورقية كما تقدم التصريح به. والله أعلم.