الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فإن الذي عليه أكثر الفقهاء أن علم المقتدي - المأموم - بحدث الإمام بعد الصلاة مغتفر، أما الإمام فعليه إلاعادة اتفاقا، لأنه محدث.
وفصل الحنابلة فقالوا: لو جهل المأموم وحده بحدث الإمام، وعلمه الإمام فقط، فإنهم يعيدون كلهم، أما إذا جهله الإمام والمأمومون كلهم صحت صلاة المأموم وحده.
وبما أن الإمام هنا صلى بالقوم ناسيا لجنابته، فإن عليه الإعادة لجميع الصلوات اتفاقا، ولا إعادة بالنسبة للمقتدين به على المشهور، ويؤيد هذا ما أورده ابن قدامة في المغني من أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إذا صلى الجنب بالقوم أعاد صلاته، وتمت للقوم صلاتهم" وقال أخرجه أبو سليمان محمد محمد بن الحسن الحراني.
والله أعلم.