عنوان الفتوى: حُكمُ توكيل الزوج والده في ماله وعدم إخبار امرأته بذلك

2007-02-26 00:00:00
أنا وزوجي نعمل فى إحدى الدول العربية ومتزوجان من سبع سنوات وليس معنا أطفال، وأنا والحمد لله أتقي الله فيه وفى ماله وأهله، ولكني بالصدفة فوجئت من مدة صغيرة أنه قد كتب توكيلا عاما رسميا لوالده، ولم يخبرني بحجة أنه يحتاجه فى تخليص معاملتنا فى بلدنا، وأنه ليس هناك داع لأن أعلم بذلك، ولكن والله أعلم أنه ليس هناك أي حاجة لهذا التوكيل وعندما واجهته بذلك ثار وغضب غضباً شديداً وحتى أنهى الموضوع لم أتحدث فيه ثانية وأحب أن أضيف أنه قد أخذ مني مبلغا من المال لمساعدته فى شراء شقة وكل ما أطالبه بالمبلغ يقول لي بعدين بعدين وأنا حائرة ماذا أفعل، هل من العدل أن يكتب توكيلا لوالده بدون علمي على الأقل، مع العلم بأني لا أشك فى والده أبداً، ولكني فقط أقول أنه ليس من العدل وخاصة أن لي مالا لدى زوجي لم أسترده منذ أربع سنوات، فأرجو الإفادة حتى أستطيع التصرف بما يرضى الله دون ظلم لنفسي أو لغيري؟ وجزاكم الله خيراً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما قام به زوجك من توكيل والده لا يجب عليه إخبارك به إلا على سبيل التفضل وتطييب الخاطر، فليست بينكما شراكة في الأموال، وما أخذه منك أخذه على سبيل السلفة كما ذكرت، وقد بينا في الفتوى رقم: 4556 أن مال الزوجة لا يجوز للزوج أخذه أو التصرف في شيء منه ولو قليلا إلا بإذنها وطيب نفسها، فعليه أن يعيد إليك ما أخذه منك إلا أن تطيب نفسك به وتسامحيه فيه.

وأما توكيله لوالده أو غيره فلا يجب عليه أن يخبرك به ولا باقي تصرفه في ماله أو غيره، وإن كان الأولى والذي ننصح به كلا من الزوجين أن يعلم بعضهما البعض بأموره كلها ما أمكن؛ ليشاركه الرأي والمشورة وتطمئن نفسه، وذلك أدعى للألفة والمحبة بينهما.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت