الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فوجوب نفقة الزوجة على زوجها بالمعروف وحسب حاله ثابت في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس مما يحتاج إلى الدليل لما له من الشهرة بين الناس، فقد قال الله تعالى: لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ {الطلاق:7}، وقال صلى الله عليه وسلم: ... ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. رواه مسلم. ولا تسقط نفقتها عنه إذا كانت غنية إلا إذا أبرأته منها، قال ابن القيم رحمه الله تعالى: ونفقة الزوجة تجب مع استغنائها بمالها.
ولكن هذا وجميع ما ذكرته عن زوجك غيره، لا يساوي شيئاً إزاء ما ذكرته عنه من أنه لا يصلي ولا يلتزم بالدين الإسلامي ويستهزيء بك عندما تقولين له بأنه أخذ مالك وأن ذلك حرام..
فالذي رجحه جمع من المحققين من أهل العلم في أمر تارك الصلاة هو أنه إن تركها بالكلية بحيث صار لا يصلي أيا من الصلوات فإنه يعد كافراً والعياذ بالله، ولك أن تراجعي في هذا فتوانا رقم: 17277.
وما ذكرته من عدم التزامه بالدين الإسلامي والاستهزاء، إن كنت تقصدين به أنه يستهزئ بالدين أو بشيء من مقدساته، كان ذلك كفراً أيضاً، ولك أن تراجعي فيه فتوانا رقم: 5088.
وبناء على ذلك تكونين قد بنت منه، ولا يحل لك أن تعتبريه زوجاً، ولو أدى فراقه إلى حرمان ابنك من دفء العائلة وحب أبيه، لأن مثل هذا الأب لا خير فيه، والأفضل للابن أن يتربى بعيداً عنه لئلا يتأثر بما هو عليه من الأخلاق، وهذا كله فيما إذا ثبت عندك ما ذكرناه (تركه للصلاة بالكلية أو استهزاؤه بالدين بمعنى أنه يسخر منه).
والله أعلم.