عنوان الفتوى: هل يأثم بإسكانه والدته بشقة ملحقة بسكنه

2007-03-07 00:00:00
تبدأ القصة منذ زمن بعيد عندما حدث الطلاق بين الوالدين وعشنا حياة نفسية صعبة آثارها لازالت تطاردنا إلى الآن! عموما فتح الله أبوابه علي ومن غير حساب ورزقني من خيره ونعمه الشيء الكثير اللهم أدمها نعمة دائمة-والدتي(وهي طيبة جدا وتحبني كثيرا كثيرا لأني ملاذها الوحيد بالدنيا بعد الله) تعاني منذ حين لحالة عصبية ونفسية وتعيش إلى الآن على الأدوية ولا تستطيع الاستغناء عنها(لأن حالتها تسوء)، شخصيتها صعبة في التعامل جدا خاصة عند زعلها ومع الكل وحتى أنا تسمعني الكلام العصبي وفي أي وقت: لا أستطيع وصف الحالة لأنها معقدة(اكتئاب مزمن والشك الوسواسي) وطبعا تدخلاتها في حياتنا الخاصة وتربية الأولاد يسبب لدي الضيق وللأسف أرد عليها أحيانا بطريقة عصبية كذلك وأستغفر الله على ذلك ولكن تتعمد أحيانا في الاستفزاز بقصد أو بدون والله اعلم) لأنها تقول للأولاد ما لا يقال عن الحسد والشك بالناس وأحيانا إن والدتكم (زوجتي) لا تحبني: إن مشاكلها مع زوجتي لا تعد: وللأمانة زوجتي صابرة ومتدينة وتحاول مراضاتها دوما وأبدا ( هذه نعمة من الله)، ولأننا كنا نعيش في منزل واحد فكانت حياتنا مأساة-عموما حاليا أعيش مع عائلتي في فيلا كبيرة نوعا ما! ووالدتي في شقة خلفية مع خادمة خاصة بنفس المبنى بمدخل مستقل طبعا وبيننا نافذة نذهب وندخل إليها مع الأولاد لتناول الوجبات وكأنه منزل واحد وبحمد الله عندنا خادمة وأخرى سائقة لمشاوير السوق وحاجات المنزل التي تقوم بها والدتي ولمشاويرها للزيارات: تم الشرح لنأتي ب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا نرى أن عليك شيئا في كون أمك لا تعيش معكم في نفس البيت، طالما أنها لا تتضرر من ذلك، وأنك تقوم بجميع حقوقها، بل وقد يكون هذا الوضع هو الأولى إذا كان هو الوسيلة الوحيدة التي يمكن بها تفادي ما ذكرته من عصبيتها.

وفيما يتعلق بوالدك، فالواجب أن يجد منك كل ما يستحقه الأب على ابنه من البر والاحترام، ولا ينقص مما له من الحقوق ما ذكرته من الممارسات عنه.

لكنك إذا علمت أنك إذا أعطيته النقود فسيصرفها في المحرمات، فمن واجبك أن لا تعطيه ما يستعين به على ذلك.

وعليك أن تعوض عن إعطائه النقود بتقديم الهدايا الأخرى التي يمكن أن ينتفع بها في المجالات المشروعة كالذبائح والأطعمة اللباس له ولزوجته وأولاده، هذا مع الاعتذار عن عدم استجابتك لطلباته. وليكن كل ذلك برفق ولين وخضوع، ولا تنس النصح والدعاء له، فإن الهداية بيد الله.

وفيما يخص أختك، فإن من واجبك أن تصلها بقدر ما تستطيع، وعلى الوجه الذي يعد صلة في عرفكم. ولا يجوز لك قطع صلتها بسبب ما تقابلك به من القطيعة. فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها. أخرجه البخاري.

ونذكرك بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما جاءه رجل يشكو إليه سوء معاملة أقاربه له قال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني وأحسن إليهم ويسيؤون إلي، وأحلم عليهم ويجهلون علي فقال: لئن كنت كما قلت فإنما تسفهم المل (الرماد الحار) ولا يزال معك من الله ظهير عليهم مادمت على ذلك. رواه مسلم وأحمد وأبو داود.

فإذا عملت بهذه النصائح فإنها ستتغير بإذن الله فقد قال جل من قائل: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ {فصلت: 34}.

والله أعلم.

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت