الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاحمدي الله تعالى أن هداك وأرشدك إلى الصواب بقطع تلك العلاقة، نسأله سبحانه أن يقبل توبتك ويغسل حوبتك ولا يزيغ قلبك بعد إذ هداك، فتوبي إليه توبة نصوحاً، وأكثري من الدعاء أن يثبتك ولا يجعل الشيطان عليك سبيلاً، وإياك أن يستدرجك الشيطان ثانية إلى مهاوي الردى فتعيدي الكرة وتقيمي علاقة مع ذلك الرجل الأجنبي عنك أو غيره، وإذا كان صادقاً فيما يقول فعليه أن يأتي البيت من بابه ويخطبك إلى أوليائك ويعقد عليك عقد نكاح شرعي صحيح.
وإياك أن تغتري بالكلام المعسول وعبارت الغزل والهيام، فما هي إلا حيل إبليسية يسلكها كثير من مرتادي تلك الشبكات وغيرهم ممن يستدرجون الفتيات للإيقاع بهن، ونعيذك أن تكوني من أولئك، فاقطعي كل وسائل الاتصال بذلك الفتى وغيره، وننصحك باختيار صحبة صالحة من النساء تؤنسك وتدعوك إلى الخير وتحجزك عن الشر، كما قال الله تعالى: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا {الكهف:28}.
وقد بينا حكم العشق وطرق علاجه في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 9360، 20078، 22003، 5707.
والله أعلم.