عنوان الفتوى: كيفية التصرف في الأموال التي يجهل أصحابها

2007-03-12 00:00:00
أنا أعمل بإحدى الشركات كأمين خزينة أستلم المبالغ من مناديب تعمل لدى نفس الشركة التي أعمل بها وعند عمل الميزان اليومي أجد أن هناك زيادة أو عجزا في هذه المبالغ ولا أعرف لمن هي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فينبغي أن يعلم الأخ السائل أنه لا يوجد في الشريعة مال لا مالك له، وهذه الأموال التي تجدها زائدة عندك بعد عمل الميزانية يجب أن ترد إلى أصحابها إن عرفوا، وفي حال ما إذا لم تتمكن من معرفتهم فإنه يتصدق بها بنية أصحابها، ولا يصح أن تأخذها لتسدد بها العجز. فالعجز إن وجد فمن مسؤوليتك أنت في حال حصل تفريط من قبلك، وإذا لم يوجد منك تفريط فلا تؤاخذ بها شرعا، وفي كل الأحوال لا سلطان لك على تلك الاموال المجهولة التي جهل أصحابها إلا سلطان صرفها إلى الفقراء والمساكين ووجوه الخير.

قال العلامة عبد الرحمن بن قاسم الحنبلي في حاشيته على الروض المربع: الرهون والودائع ونحوهما من سائر الأمانات والأموال المحرمة كالسرقة والنهب إذا جهل أربابها دفعها للحاكم أو تصدق بها عن ربها بشرط ضمانها له لأنه في الصدقة بها عنه جمعا بين مصلحة القابض بتبرئة ذمته ومصلحة المالك بتحصيل الثواب له. اهـ

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: مسألة في الأموال التي يجهل مستحقها مطلقا أو مبهما فإن هذه عامة النفع والواجب على من حصلت بيده ردها إلى مستحقها فإذا تعذر ذلك فالمجهول كالمعدوم وقد دل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في اللقطة: فإن وجدت صاحبها فارددها إليه وإلا فهي مال الله يؤتيه من يشاء. إلى أن قال: وهذا النوع إنما حرم لتعلق حق الغير فإذا كان الغير معدوما أو مجهولا بالكلية أو معجوزا عنه الكلية يسقط حق تعلق به مطلقا.. فإنه لو عدم المالك انتقل الملك عنه بالاتفاق فكذلك إذا عدم العلم به إعداما مستقرا وإذا عجز عن الإيصال إليه إعجازا مستقرا فالإعدام ظاهر والإعجاز مثل الأموال التي قبضها الملوك كالمكوس وغيرها من أصحابها من الجهاد عنهم أولى من إبقائها بأيدي الظلمة يأكلونها وإذا أنفقت كانت لمن يأخذها بالحق مباحة كما أنها على من يأكلها بالباطل محرمة وأما حبسها دائما أبدا إلى غير غاية منتظرة بل مع العلم أنه لا يرجى معرفة صاحبها ولا القدرة على إيصالها إليه فهذا مثل إتلافها.. فإذا كان إتلافها حراما وحبسها أشد من إتلافها تعين إنفاقها وليس لها مصرف معين فتصرف في جميع جهات البر والقرب التي يتقرب بها إلى الله. اهـ

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
حكم طلب شخص من البنك شراء سلعة ثم تفويضه ببيعها 424
التوبة من تنزيل البرامج والألعاب المحفوظة الحقوق دون إذن أصحابها 558
الطالب المتخرج هل يلتزم بشرط عدم العمل حتى يستلم شهادته 464
أهلها يسكنون بيتا تملك نصفه فهل تلزمهم بدفع الضريبة العقارية 413
لا يجوز أخذ الزيادة إلا بعلم صاحب المطعم 507
لا يجوز أخذ الزيادة إلا بعلم صاحب المطعم 10851
هل يرد المال المسروق بقيمته يوم سرق أم بقيمته وقت السداد؟ 596
حكم الموافقة على شروط البرامج دون قراءتها وهل لذلك أثر على الاستفادة منها؟ 757
حكم طلب شخص من البنك شراء سلعة ثم تفويضه ببيعها 424
التوبة من تنزيل البرامج والألعاب المحفوظة الحقوق دون إذن أصحابها 558
الطالب المتخرج هل يلتزم بشرط عدم العمل حتى يستلم شهادته 464
أهلها يسكنون بيتا تملك نصفه فهل تلزمهم بدفع الضريبة العقارية 413
لا يجوز أخذ الزيادة إلا بعلم صاحب المطعم 507
لا يجوز أخذ الزيادة إلا بعلم صاحب المطعم 10851
هل يرد المال المسروق بقيمته يوم سرق أم بقيمته وقت السداد؟ 596
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت