الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فننصحك أيتها الأخت الفاضلة بما يلي:
أولا: عليك بهذا الدعاء وهو: (إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها)، فما من مسلم تصيبه مصيبة فيقوله إلا أخلف الله له خيراً منها.
ثانيا: ننصحك بالاستسلام لقضاء الله وقدره واحتساب الأجر منه سبحانه.
ثالثا: ننصحك بطي صفحة الماضي، ونسيان الفائت، وحسن الظن بالله، فيما اختار لك.
رابعا: نشير عليك بالزواج ففيه غض للبصر وحفظ للفرج ورجاء الولد الصالح، واتباع لسنة الأنبياء فلا تحرمي نفسك هذه المصالح، ولك أسوة في نساء مؤمنات صالحات تزوجن بعد موت ازواجهن وكان أزواجهن من خيرة الناس ومنهم صحابة ومشهود لهم بالجنة.
وأما هذا الشاب الذي نسأل الله أن يكون مع الشهداء في الجنة، فإنه لم يكن زوجك في الدنيا، حتى نقول لك سيكون زوجك في الجنة، وراجعي الفتوى رقم:19824، لكن الجنة فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين، فليكن همك دخولها، وإن مما يساعد على دخول الجنة أن تحصني فرجك بالزواج.
وليس في ما ذكرت من تفكير في هذا الشاب ونحو ذلك، مانعا لك من الزواج، وليس فيه ظلم للزوج، فإنك لا تؤاخذين على ما تحدث به نفسك، والله تعالى يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ {التغابن: 16}.
وعليك بصاحب الدين والخلق، وإذا صلح حال الشاب الراغب فيك، أو رجوت ذلك فلا بأس بالزواج به، ولكن لا يلزمك الزواج به خوفا من أن يلحقه ضرر.
والله أعلم.