الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فعليك بالصبر ومقابلة الإساءة بالإحسان، لعل الله تعالى يوفق زوجك للتغيير من أخلاقه ومواقفه، واطرقي باب أرحم الراحمين، وأكثري من الدعاء لنفسك بأن يفرج الله عنك، وأن يسعدك في الدنيا والآخرة، وأكثري من الدعاء لزوجك أيضاً بالهداية والصلاح.
وإذا لم يستقم الحال فوسطي من ترينه صالحاً بينك وبين زوجك، لعل الله تعالى يجري الخير على يد هذا الوسيط، فإن الله تعالى يقول: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ {النساء:128}، فإن أصر الزوج على تعنته وسوء معاملته، وعجزت عن الصبر على ذلك فلا حرج عليك في طلب الطلاق أو الخلع، وانظري الفتوى رقم: 17586، ونسأل الله أن يصلح لك الحال، وأن يهدي زوجك لأحسن الأخلاق.
والله أعلم.