الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالعامل إذا تعاقد مع جهة معينة على وقت محدد ابتداء وانتهاء فلا يجوز له الإخلال بذلك، لما وردت به النصوص من وجوب الوفاء بالعقود، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ {المائدة:1}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود وصححه السيوطي، وقد ذكره البخاري تعليقاً بلفظ: المسلمون عند شروطهم.
ولو افترض أن المسؤول الأول قد عفاك من العمل في الوقت الذي ذكرته فإن ذلك لا يبرئك، إلا أن يكون هذا المسوؤل مخولاً من قبل الجهة التي تعاقدت معك تخويلاً يتيح له ذلك، وأنت قد ذكرت أن المدير لو علم بما صار عليه حالك في العمل لأنهى خدمتك في المؤسسة، مما يدل على أنه لا يرضى به.
وعليه؛ فلا نرى لك من مخرج في هذه المسألة إلا بأن تتعاقد مع المؤسسة تعاقداً جديداً يسمح لك بالتغيب في الوقت الذي تكون فيه مشغولاً بالدراسة.
والله أعلم.