الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالحمد لله الذي منّ عليك بالتوبة والعزم على صوم الإثنين والخميس، ونسأله سبحانه وتعالى أن يثبتك على ذلك إنه جواد كريم، واعلم أن قيمة الإنسان وشرفه في تمسكه بدينه والعمل به، فبه سعادته في الدنيا والآخرة، وبتركه ضنكه وتعاسته وعذابه في الدنيا والآخرة.
وأما بخصوص الفتاة التي اخترتها للنكاح فإن كنت قد تزوجتها فعليك بمحاولة إصلاحها بدعوتها إلى الله تعالى بحكمة وموعظة حسنة، فأنت القائم عليها والمسؤول عنها، وإذا كان في بقائها معك انحرافك عن الدين ففراقها خير من بقائها وفي النساء خير منها، وإن كنت لم تنكحها بعد فننصحك بالإعراض عنها واختيار المرأة الصالحة فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. وقال صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته، وإذا غاب عنها حفظته، وإذا أمرها أطاعته. رواه أبو داود والحاكم. وفي سنن ابن ماجه عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خير له من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله.
والله أعلم.