الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فعن السؤال الأول فإن أبناء الابن يأخذون كل مال الجد تعصيباً، إن لم يكن ترك من الورثة غير من ذكرت، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر. متفق عليه.
وأولى رجل ذكر هنا هم: أباء الابن، لأنهم يكونون في منزلة الأبناء عند عدم وجود الأبناء، وهم يحجبون الأخ الشقيق، لأنهم أولى منه.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
وأما سؤالك الثاني فقد تقدم الجواب عنه في الفتوى رقم: 93714.
والله أعلم.