الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالتجسس حرام في الأصل حتى في حق الزوجة؛ لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا {الحجرات: 12} وما كان لك أن تجسس على بريد زوجتك بدون إذن منها، والتغير الذي رأيت في وجهها لا يسوغ ذلك، لأنه قد يكون له أكثر من سبب. وتراجع الفتوى رقم: 21021.
أما ما قمت به من إجراء احتياطي لسلامة شقتك فلا حرج في ذلك، ولا يشترط إبلاغ زوجتك ولا أهلها، ولاسيما إذا دعت إلى عدم إبلاغهم حاجة مثل خوفك على متاعك من السرقة ونحو ذلك.
لكن ما يخص الزوجة في الشقة لا يجوز لك منعها من أخذه متى أرادت، وينبغي لك التريث في مسألة الطلاق واتباع الطريقة الشرعية لحل الخلاف بين الزوجين المبنية في الفتوى رقم: 5291.
ولا حرج عليك في تأخير الإنجاب منها حتى تأمن جانبها وتتضح معالم الحياة الزوجية معها، لكن يشترط رضاها بذلك؛ لأن لها حقا في الولد، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 15099.
وأما الزوج بالثانية فإنه مشروع بشروطه لمن قدر عليه، ولا نعرف إن كان سيصلح زوجتك أم يزيد من فسادها.
والله أعلم.