الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي يصح في مثل الحالة التي سألت عنها هو أن تطلب بنكا يلتزم في معاملته بتعاليم الإسلام أن يشتري لك الأرض التي تريد أن تبني عليها، ثم إذا اشتراها البنك وانتقلت إلى ملكه أمكنك بعد أن تشتريها منه بالسعر الذي تتعاقدان عليه، وبطريقة الدفع التي تتفقان عليها.
وأما أن تقترض من البنك مبلغا نقديا لتشتري به الأرض، ثم تدفعه له مقسطا مع زيادة، فهذه هي عين الربا التي وردت النصوص الصريحة بمنعها. وكنا قد بينا من قبل الصور الجائزة والمحرمة في الشراء عن طريق البنك، ولك أن تراجع فيها فتوانا رقم: 14601.
وإذا تقرر ذلك فاعلم أن الحكم الشرعي لا يتغير بما إذا أفتى بعض من ينتسبون إلى العلم بجواز ما لم يتوفر فيه شرط الجواز.
وعليه، فاعلم أنه لا ينجيك عند الله يوم القيامة أن تعمل بما قام الدليل على فساده، ولو كان قد أفتى به أساتذة الجامعات المتخصصون والمعروفون.
والله أعلم.