الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يخفى عليك يا أخي أن هذه المرأة أجنبية عنك، وليس بينك وبينها أي علاقة شرعية تجيز لك أن تصاحبها وتصادقها.
وعليه.. فما تفعلانه من تبادل أطراف الحديث، وخوض كل منكم في خصوصيات الآخر، وأن تغضب منك حيناً وتعود إلى ودادك حيناً، كل هذا يتم خارج مظلة الشريعة.
لأن الذي أجازه الإسلام لك أن تعرض عليها رغبتك في نكاحها، وأن تنظر إليها بحيث تعزم على زواجها أو تترك، فإن عزمت على الزواج بها فإن للزواج طريقاً معروفاً وهو التقدم إلى وليها، وما زاد عن ذلك فهو استدراج من الشيطان.
وخلاصة القول أن عليك أن تترك هذه الفتاة، وتقطع صلتك بها، وما لاحظته عليها مما يُظَن أنه سحر فقد فعلت ما عليك حين نصحتها وأرشدتها إلى الرقية الشرعية، ولا ما نع أن تقرأ القرآن على ماء ثم تعطيه لمن يسقيها إياه ولو كان ذلك بدون علم منها.
ولكن نعيد فنقول: إنه لا يجوز لك الاستمرار في علاقتك بها، ولا الخلوة ولا النظر إليها، لأن هذه أمور منعها الشرع الحنيف حفظاً للأعراض، ووقاية من مزالق الشيطان. وفقك الله لكل خير.
وانظر الفتوى رقم: 35100، والفتوى رقم: 33115.
والله أعلم.