الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كال الحال على ما ذكر من تواطؤ هذه المجموعة على اختيار هؤلاء الأربعة دون غيرهم، ومن غير تفويض لهم من قبل الأعضاء الآخرين، فإنهم بهذا التصرف قد أساءوا، وكان ما حصل منهم غش وخداع، وقد ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من غش فليس منا. وإن كان من هؤلاء المختارين من ليس أهلا للمنصب الذي اختير فيه كان في هذا الاختيار خيانة للأمانة، وقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ {الأنفال:27}، وعليه، فلمن لهم حق الانتخاب إمضاء هذا الاختيار أو إلغاؤه، وإعادة الانتخاب على الوجه الصحيح.
والله أعلم.