الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كنت قد أديت من قبل فريضة الحج فالأفضل أن تدفع هذا المبلغ لهذا الفقير أو الفقراء الذين يحتاجون إلى علاج، لأن نفع الصدقة متعد، وهو أفضل من النفع القاصر الذي يحصل منه الحج. وراجع للمزيد من التفصيل حول ذلك الفتوى رقم: 29527.
وتوفير العلاج لهذا الفقير أولى من تجهيز العروس، لأن الفقير المحتاج إلى العلاج أشد حاجة وأعظم خلة، أما إذا كنت لم تؤد فريضة الحج وأنت مستطيع، فيجب عليك المبادرة إلى أدائها على الفور، وإذا لم يمكن ذلك إلا بصرف هذا المبلغ في تحصيلها وجب ذلك وحرم صرفه إلى غيره، وذلك لعموم قوله تعالى: وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ {آل عمران:97}، وقوله صلى الله عليه وسلم: من أراد الحج فليتعجل، فإنه قد يمرض المريض وتضل الراحلة وتعرض الحاجة. رواه أحمد وأبو داود. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 6546.
والله أعلم.