الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا تجوز الموافقة على هذا الشرط لما فيه من إقرار التعامل بالربا وترك إنكاره، حيث إن هذا المبلغ الذي تمنحه الشركة للموظف هو قرض وأي زيادة مشروطة عليه فهي ربا، وسواء سميت غرامة أم لم تسم فإن العبرة بالحقائق والمعاني لا بالألفاظ.
قال ابن عبد البر: أجمع المسلمون نقلا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم أن اشتراط الزيادة في السلف ربا ولو كان قبضة من علف كما قال ابن مسعود أو حبة واحدة.
وحقيقة هذا الشرط أن الشركة تمنح لمن يكذب عليها قرضا ربويا بفائدة 15% وإذا كانت الشركة تريد أن تعاقب الموظف الذي يدلي بيانات غير صحيحة فلتعاقبه بعقوبات إدارية بدلا من أن توقع نفسها وموظفيها في حمئة الربا وإقراره.
وبهذا يعلم أنه لا يجوز للموظف أخذ قرض للإسكان ما دامت الموافقة على هذا الشرط أمرا لا بد منه .
والله أعلم.