الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن تصرف أولياء اليتامى في أموالهم بما هو الأصلح لها: من استثمارها وتنميتها بالطريقة المشروعة، خير وأفضل من تركها دون استثمار، قال تعالى: (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [البقرة:220]
ولاشك أن المتاجرة بالمال أصلح من تركه دون نماء تأكله النفقات والصدقات، وقد أخرج الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ألا من ولي يتيماً له مال فليتجر فيه ولا يتركه حتى تأكله الصدقة " وهو حديث فيه ضعف؛ لكن الآية تشهد لما دل عليه. فما تفكر فيه أيها السائل من استثمار أموال اليتامى في الشركات والمصارف الإسلامية هو الأصح والأولى.
أما النفقة عليهم فتكون من أموالهم لكونهم أغنياء، وليست عليك أنت ولا على والدتهم وإذا كنت تقصد بالبنوك التقليدية -المودعة فيها أموال اليتامى- البنوك الربوية فيجب عليك أن تسحبها منها فوراً، ولا تدعها في مستنقع الربا، فإنك قد أصبحت أنت المسئول عنها، وكل إنسان سوف يسأل عن رعيته.
والله تعالى أعلم.