الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأصل أن كل واحد من هؤلاء الشركاء يملك فيما تم بناؤه من هذه العمارة -أي الأربعة أدوار- بقدر حصته في رأس مالها، سواء في ذلك الأرض أو تكاليف البناء من مواد وأجور عمال، وأما ما لم يتم بناؤه منها كالدور الخامس فلا يصح جعله عوضاً عن نصيب أحد الشركاء لما في ذلك من الغرر والجهالة، فإن هذا الدور قد يبنى وقد يكلف بناؤه مثل تكلفة بناء العمارة كلها أو أكثر نظراً لتقلب الأسعار ارتفاعاً وانخفاضاً، كما قد وقع بالفعل.
والطريقة الشرعية في مثل ذلك أن يشتري باقي الشركاء حصته فيما تم بناؤه ويبيعون له سطح العمارة لكي يبني عليه دوراً خامساً فإن ذلك جائز عند جمهور أهل العلم بناء على جواز بيع حق التعلي أو بيع الهواء بشرط أن ينضبط بالضوابط الشرعية النافية للجهالة من عدد الأدوار وسمك البناء وقوة القواعد ونحو ذلك، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 52138.
وإذا تقرر هذا فإن لهذا الشريك الذي اتفقتم معه على أن يأخذ الدور الخامس الذي لم يبن من هذه العمارة بقدر ما أنفق في رأس مالها لأن هذا الاتفاق الذي تم هو اتفاق باطل لا يترتب عليه أي أثر.
والله أعلم.