الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقبل الجواب عما سألت عنه، نريد أولاً أن ننبهك إلى أن كثيرين من شيوخ الأزهر والمفتين في مصر قد أفتوا بحرمة أخذ الفائدة والتعامل مع البنوك الربوية، ولك أن تراجع في ذلك الفتوى رقم: 39555.
كما نريد أن ننبهك إلى أن الذي يجب أن ينظر إليه في الفتوى هو مدى موافقتها أو مخالفتها للشريعة الإسلامية، لا مخالفتها أو موافقتها لما اعتاد عليه الناس، فما اعتاد عليه الناس ليس بالضرورة موافقاً للشرع، وفيما يتعلق بموضوع سؤالك، فاعلم أن الذي ينجي المؤمن عند الله هو الأخذ بما قام عليه الدليل، وقد قام الدليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على حرمة التعامل بالفوائد الربوية لمن لم يضطر إلى ذلك اضطرارا حقيقياً، وتحريم النمص، ولك أن تراجع في الأول الفتوى رقم: 73994، وفي معنى النمص وحكمه الفتوى رقم: 38441.
والحاصل أنه لا يجوز أخذ الفتوى من أي أحد إذا كانت مخالفة لما عليه الدليل، سواء تعلق ذلك بالربا أو النمص أو غيرهما، وسواء كان صاحب الفتوى مشهوراً بين الناس أو لم يكن كذلك.
والله أعلم.