عنوان الفتوى: العمل في مصانع الخمر
س: سائل من جامبيا يسأل ويقول: ما حكم المسلم الذي يبيع الخمر أو المخدرات؟ وهل نسميه مسلما أم لا؟ وما حكم المسلم الذي يعمل في مصنع الخمر؟ وهل يجب عليه ترك عمله إذا لم يجد سواه؟
ج: بيع الخمر وسائر المحرمات من المنكرات العظيمة، وهكذا العمل في مصانع الخمر من المحرمات والمنكرات؛ لقول الله : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2] ولا شك أن بيع الخمر والمخدرات والدخان من التعاون على الإثم والعدوان، وهكذا العمل في مصانع الخمر من الإعانة على الإثم والعدوان، وقد قال الله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ [المائدة: 90، 91]. وصح عن رسول الله ﷺ أنه لعن الخمر وشاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها.
وصح عنه أيضا -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: إن على الله عهدا لمن مات وهو يشرب الخمر أن يسقيه من طينة الخبال قيل: يا رسول الله، وما طينة الخبال؟ قال عصارة أهل النار أو قال عرق أهل النار.--------------------
(المصدر: فتاوى الشيخ ابن باز)