الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ما كانت تمارسه هذه المرأة من السفر وحدها، واتخاذ الأصدقاء الأجانب معصية كبيرة، وتعريض للنيل من شرفها، وإهدار لعفتها وكرامتها! ولكن لما كان الشرع لا يرتب عليه ما يرتب على الزنا الثابت، نظراً للبراءة الأصلية المحاط بها كل إنسان حتى يثبت عدمها، فإن هذه المرأة تعتبر غير زانية شرعاً، ولو وجدت غير بكر، لأن البكارة تزول بعدة أسباب غير الوطء. وعلى هذا، فإذا علق زوج هذه المرأة المذكورة طلاقها على كذبها في دعواها عدم السلامة من الزنا فقد علقه على شيء منتف شرعاً، ومن المعلوم أن المعدوم شرعاً كالمعدوم حساً، وعليه فهذا الطلاق غير واقع، لانتفاء المعلق عليه شرعاً وهو الزنا.
والله تعالى أعلم.