الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الاقتراض بالفائدة -وهو ما فعلته الأخت السائلة في المعاملة المذكورة- يعد ربا محرما.
والربا من الكبائر والذنوب التي تستوجب التوبة؛ كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا. وعليه، فعلى الأخت أن تصدق الله في توبتها، ولتبشر بمغفرة الله تعالى إن علم منها الصدق، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
وأما الذي يلزمها رده شرعا فهو رأس المال فقط؛ لقوله تعالى: وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ {البقرة: من الآية279}
فإذا أمكن أن تتخلص من دفع الفائدة فذاك، وإن لم يمكنها ذلك فتدفعها وتكفيها التوبة.
والله أعلم.