الحمد لله
الواجب على الزوج أن يأمر زوجته بالمعروف وينهاها عن المنكر ، ويدعوها إلى الخير ،
ويحذرها من الشر ، قياماً بالمسئولية التي حمّله الله إياها ، قال سبحانه : ( يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا
النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) التحريم/6
، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
(َالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ )
رواه البخاري (893) ومسلم (182).
وإن من أعظم المعروف أداء الصلاة في أوقاتها كما أمر الله تعالى ، ومن أعظم المنكر
: التهاون والتفريط فيها ، بتركها ، أو تضييع مواقيتها ، وقد جاء في ذم من فعل ذلك
قوله تعالى : ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا
الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا )
مريم/59 ، وقول النبي صلى الله
عليه وسلم : ( بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ
) رواه مسلم (82).
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ
عَمَلُهُ ) رواه البخاري (553).
فإذا كانت زوجتك لا تصلي أبداً ، فقد جاءت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن
ترك الصلاة كفر ، فلا يجوز لك إمساكها لأنها ليست مسلمة ، وحينئذ يجب عليك أن تبين
لها أن إصرارها على ترك الصلاة يعني أنها ليست زوجة لك ، فإما أن تتوب وتقيم الصلاة
، وإما أن تفارقها .
وأما إن كانت تصلي أحيانا وتضيع الصلاة أحيانا أخرى ـ وهذا هو الظاهر من سؤالك ـ
فلا تخرج من الإسلام بذلك ولكن عليك القيام بنصحها ، والبحث عن أسباب تقصيرها
لمعالجتها ، وليكن ذلك برفق ولين ، فتبين لها عظمة الصلاة وأهميتها ، وإثم التقصير
فيها ، وتعمل على تقوية إيمانها ، وزيادة يقينها ، بترغيبها في الخيرات ، وتشجيعها
على الطاعات ، وربطها ببعض النساء الصالحات ، وتزويدها بشيء من الكتب والأشرطة
النافعة التي تحبب إليها الخير ، وتزين لها البر ، مع سؤالها دوما عن الصلاة .
ونسأل الله تعالى أن يهديكما إلى الخير .
وراجع السؤال رقم (12828)
والله أعلم .