الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن التبني بالمعنى المذكور وانتساب الشخص إلى غير أبيه كبيرة من الكبائر، وعادة جاهلية أبطلها الإسلام، قال الله تعالى: وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ* ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ {الأحزاب:4-5}، وقال صلى الله عليه وسلم: من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام. متفق عليه.
ولذلك فلا يحق لهذا الولد شيء من تركة عمكم وزوجته إلا إذا كانا أوصيا له أو أحدهما بشيء لا يتجاوز الثلث، وانظري للمزيد من الفائدة والتفصيل الفتوى رقم: 72568، وما أحيل عليه فيها.
وتركة عمكم نصفها لشقيقته فرضاً والنصف الآخر لأقرب عصبته منه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر. متفق عليه. وأما تركة زوجته فهي لورثتها، ولذلك فإن عليكم أن تبينوا هذه الحقيقة لعمتكم ولغيرها، وأن تقفوا معهم وتؤدوا شهادة الحق على ما علمتم، ولا يجوز لكم السكوت إذا كان يترتب عليه ضياع هذا الحق، قال الله تعالى: وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ {البقرة:283}، وقال صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها. رواه مسلم وغيره.
والله أعلم.