الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذه البنت أجنبية بالنسبة لكل رجال هذه الأسرة التي تربت فيها، إلاّ إذا كانت قد أرضعتها أم تلك الأسرة، أو إحدى بناتها، فإنها تكون محرما لهم من الرضاعة ، وكذا تكون محرما لكل من رضعت من أمه أو أخته- ولو من الرضاعة - إذا كان الإرضاع، قد تم قبل تمام الحولين.
أما مجرد التبني والتربية، فلا يجعلان تلك الفتاة بنتا لتلك الأسرة، ولا محرما لرجالها، فلا يجوز لها أن تخلع الحجاب أمامهم، ولا أن يروا منها ما لا يحل لهم، ولا أن يخلو أحد منهم بها، ثم يجب التنبه إلى أنه إن كان القصد بالتبني أن تنتسب البنت إلى تلك الأسرة، بحيث تصير كأي فرد من أفرادها في الإرث وغيره، فإن ذلك كان عادة أهل الجاهلية، وأبطله الإسلام، ومع ذلك، فقد رغب الإسلام في احتضان وتربية اللقطاء، ولا شك أن الأجر في ذلك عظيم.
والله أعلم.