الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا إثم عليك من مجرد الكلام مع الفتاة في موضوع الزواج، لمعرفة رأيها، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 77004.
ولا حرج في ما نشأ عن ذلك من ارتباط بينك وبينها، ما دمتما لا تتحدثان ولا تنظران إلى ما لا يجوز النظر إليه، ولا تخلوان ببعضكما، وأما مسألة اعتراض الوالد على زواج ولده حتى يعمل مدة معينة، فجوابه: أنه إذا احتاج الولد إلى الزوج وتاقت نفسه إليه وأمكنه الزواج مادياً، فلا يجوز للوالد منعه لأن في ذلك إلحاق ضرر بالولد، وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه مالك. كما أنه يفتح أمامه الذرائع الموصلة إلى الحرام، ثم إن الولد يتوق إلى الزواج ويطلب العفة، فليس بالرأي السديد تأخيره إلى سنوات أخرى، هذا من الناحية الشرعية الفقهية، أما من الناحية الأخلاقية فإننا ننصح ذلك الشاب بالحرص على رضى والديه، وأن يعلم أن الله معه ما دام يريد العفاف وإحصان نفسه، فليحاول بكل ما يستطيع إقناع والده بالموافقة حتى لا يغضبه، ولتراجع في ذلك الفتوى رقم: 9668، والفتوى رقم: 76303.
والله أعلم.