الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز لك أن تدفع له هذه النسبة على تأخير الدين، لأن هذا تعامل ربوي صريح، وهو نفس مقولة أهل الجاهلية، إما أن تقضي وإما أن تربي، وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء.
ومحل ذلك إذا كنت قادراً على الامتناع عن الدفع دون أن يلحقك ضرر معتبر شرعاً، وإلا فلا إثم عليك في دفعها، لعموم قوله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ {الأنعام:119}، وننبهك إلى وجوب المبادرة بأداء ما عليك من دين متى ما تمكنت من ذلك، وراجع للأهمية في ذلك الفتوى رقم: 25878، والفتوى رقم: 15937.
والله أعلم.