الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فليس لزوجك ولا لأهله أن يرغموك على البيات خارج بيتك أو السكن مع أهل زوجك أو المكث عندهم، اللهم إلا أن يوفر لك سكنا مستقلا عن أهله فعندئذ تجب عليك طاعته إذا دعاك إليه، لكن ينبغي تأليف قلوبهم بذلك إذا كان يعجبهم ويرضيهم ولا يحصل عليك منه ضرر.
وكذلك ابنك فلا يجب عليك تركه عندهم لكن ينبغي ذلك أيضا تأنيسا لهم وتطييبا لخاطر زوجك، فإن إكرام أهله والسعي في رضاهم بما لا يخالف الشرع إكرام للزوج، إلا إذا كنت تخشين على ابنك أن يتعلم بعض العادات السيئة ونحو ذلك فلا ينبغي أن تتركيه يمكث عندهم إلا إذا كنت موجودة تراقبينه، وينبغي أن تخبري زوجك بذلك كي يوافقك الرأي، واعلمي أنه قلما يخلو بيت من المشاكل والخلافات الزوجية، لكن إذا عولجت بحكمة وتم التغاضي بين الزوجين عما يمكن التغاضي عنه من الهفوات والزلات سرعان ما تزول تلك الخلافات وتتلاشى ويعقبها الحب والألفة، وهذا ما ننصحكما به، وللوقوف على المزيد في ذلك انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية:4180، 50547، 93858، 53593، 58597.
والله أعلم