الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا شك أن الزنا من أكبر الكبائر وأقبح الفواحش، فقد حذر الله عز وجل من مجرد الاقتراب منه، فقال تعالى: وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً {الإسراء:32}، ولكن تحريمه يكون أعظم وعقوبته أشد إذا كان بين المحارم، فقد روى أحمد في مسنده والحاكم في مستدركه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من وقع على ذات محرم فاقتلوه. وقال الحاكم في المستدرك: صحيح ولم يخرجاه. وقال ابن حجر في الزواجر عند سياق هذا الحديث: وأعظم الزنا على الإطلاق الزنا بالمحارم. انتهى.
وما وقع من هذه الفتاة قبل بلوغها وعقلها لا تؤاخذ به إن شاء الله تعالى، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 23392.
ولا مانع أن يتزوجها شخص ذو دين وخلق إذا لم تكن ترتكب الفاحشة بعد بلوغها، أو كانت قد تابت منها التوبة النصوح، فإن التوبة الصادقة تمحو ما قبلها. وللمزيد من الفائدة نرجو أن تطلع على الفتاوى ذات الأرقام التالية: 60406، 29514، 75708، 23392، 15103، 11447.
والله أعلم.