الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الله تعالى يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ {التغابن:16}، وقال: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا {الطلاق:7}، فإذا لم يك عند الأخت السائلة استطاعة ولا قدرة لتسافر لزيارة والديها بمال حلال فإنها غير مطالبة بذلك ولا تعد عاقه ولا مقصره في حقهما، ويكفيها أن تتصل بهم عن طريق الهاتف أو الرسالة ونحو ذلك، وإن اقتراضها بالفائدة لهذا الغرض كمن يسرق ليتصدق، وفي الحديث: إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً. رواه مسلم.
فالمقاصد الحسنة ينبغي أن يتوصل إليها بوسائل مشروعة، ولا ريب أن الاقتراض من البنك الربوي بفائدة وسيلة محرمة لا يبررها قصد العمل الصالح.
والله أعلم.