الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبق في الفتوى رقم: 34423 أن التشهد الأخير من الصلاة محل خلاف بين العلماء هل هو ركن أم لا؟ فذهب إلى أنه ركن منها الحنابلة والشافعية، وقد ذكرنا أن هذا هو القول الراجح، ويرى آخرون عدم ركنيته فتصح الصلاة بدونه، وأقل ما يجزئ في التشهد تقدم ذكره في الفتوى رقم: 70738.
وبناء عليه؛ فالتشهد الذي كنت تواظبين عليه مشتمل على خطأ وغير مجزئ، وبالتالي فقد أخللت بهذا الركن من الصلاة عند من يقول بركنيته، وعليه فيجب إعادة جميع الصلوات التي أديتها مع الخطأ في التشهد، وإن جهلت عددها فواصلي القضاء حتى يغلب على ظنك براءة الذمة، وكيفية قضاء الفوائت الكثيرة تقدم بيانها في الفتوى رقم: 61320.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن من ترك شيئاً من أركان الصلاة جاهلاً أنه لا قضاء عليه، كما في الفتوى رقم: 13805.
أما التشهد الأول فسنة عند الجمهور ولا تبطل الصلاة بالخطأ في لفظه، وراجعي الفتوى رقم: 59826، وللفائدة راجعي الفتوى رقم: 8103.
والله أعلم.