الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأفضل في حق المرأة صلاتها في بيتها للجمعة وغيرها من الفرائض والنوافل؛ إلا أنها تصلي يوم الجمعة في بيتها ظهراً، لما رواه الإمام أحمد عن أم حميد الساعدية أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني أحب الصلاة معك، فقال صلى الله عليه وسلم: قد علمت. وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك، وصلاة في حجرتك خير لك من صلاتك في دارك. وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجد الجماعة. فهذه المرأة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة معه وفي مسجده الذي تضاعف فيه الصلاة فأرشدها إلى أن صلاتها في بيتها أفضل لها، فما بالك بالصلاة مع غيره في غير مسجده.
ولكن لو خرجت للصلاة فلا مانع من ذلك ما لم يترتب على ذلك فتنة أو منكر، وقد كانت النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يعملن بتوجيهه الشريف، وتارة يخرجن إلى مسجده للصلاة معه، ونهى الرجال عن منعهن من ذلك، وللمزيد من الفائدة تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 56807، 35324، 79412.
والله أعلم.