الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد: فعدة المطلقة قد أوضحها الله في كتابه حيث قال سبحانه: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [البقرة:228]، والصحيح أن القروء هي الحيض، هذه عدتها ثلاث حيضات بعد الطلاق، فإذا حاضت ثلاث مرات بانت منه، وخرجت من عصمته، وإذا مات بعد ذلك لا ترثه إذا مات بعد العدة لا ترثه سواءً كان الطلاق واحدة أو طلقتين أو ثلاثاً، متى صار الموت بعد العدة فإنها لا ترثه.
أما إن كانت حاملاً كما ذكر السائل فعدتها وضع الحمل، لقول الله سبحانه وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق:4]، فإذا مات وهي حامل ففيه تفصيل:
إن كان الطلاق طلقة أو طلقتين رجعية فلها الميراث.
وإن كان الطلاق الطلقة الأخيرة الثالثة، أو الطلاق على عوض فإنها لا ترثه، إذا كان طلقها عوضاً دفعته إليه وهو الخلع فإنها تكون بائنة ولا ترثه ولو أنها حامل، أو كانت الطلقة الأخيرة الثالثة، قد طلقها طلقتين وهذه الثالثة التي طلقها الأخيرة فإنها لا ترثه أيضاً؛ لأنهما .... أجنبية، نعم.
المقدم: جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم.
(المصدر: فتاوى الشيخ ابن باز)