الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الجد هو أولى الأقرباء بالوصاية على بني ولده المتوفى، وعليه أن ينفق على أولاد ولده من مالهم بقدر حاجتهم، فإذا بلغوا سن الرشد دفع لهم أموالهم، ثم إن الأب يرث السدس من مال ابنه المتوفى، وأما المال الذي أعطت الدولة فينظر فيه وتسأل عنه الجهة المانحة فما كان سبب إعطائه هو إعطاء بعض الحقوق التي للميت فإنه يعتبر تركة ويأخذ الأب منه نصيبه، وإن كان السبب إعانة الأبناء القصر فإنه يكون خاصاً بهم.
وأما الجد إذا توفي فإن كان له أبناء ذكور فلا يرث بنو ولده منه شيئاً لأنهم محجوبون بمن هو أقرب منهم وإلا فإنهم يرثون بالتعصيب ما بقي بعد ميراث أصحاب الفروض، لحديث الصحيحين: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر. وراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 96062، 28545، 56218، 20488.
والله أعلم.