الحمد لله وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
فإنه لا يجوز لأحد أن يتزوج من امرأة زانية حتى تتوب إلى الله تعالى ، إذ لا يؤمن أن تفسد فراشه ، وتدخل في نسبه أجنبيا عنه إذا تزوج بها قبل التوبة.
أما إذا تابت فلا حرج في الزواج منها حينئذ ، ومن تزوج بقصد حسن ، أي بقصد إعفاف نفسه وإعفاف زوجه ، واتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وامتثال أمره فله الأجر.
وبخصوص ولد الزنا فحكمه أنه مقطوع النسب لا يلحق بأبيه من الزنا ، ولا بزوج أمه ، فلا ينسب إلا إلى أمه ، ولا توارث بينه وبين أحد إلا عن طريقها ولو أخذته وربيته تربية حسنة ، قاصدا بذلك وجه الله تعالى والدار الآخرة لكان لك في ذلك أجر عظيم عند الله.
والله أعلم.