الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فالذي ننصحك به أن تعطي زوجك فرصة ثانية لعله يوفي لك بما وعد، ولعله يعرف خطأه ، وأن لأهله حقا عليه ، وما يقوم به ليس من المعاشرة بالمعروف التي أمر الله تعالى بها في كتابه، وأن واجب الرعاية عليه لزوجته أن يكون معها بالقدر الذي يحقق لها الأنس به، والسكن إليه .
فإن استمر بعد ذلك على حاله الأول، ولم يعد في وسعك الصبر أكثر مما مضى، فلك أن تطلبي منه الطلاق للضرر الواقع عليك، وفي حال موافقته على طلاقك فلك كل الحقوق المترتبة عليه: من نفقة، ومؤخر ونحو ذلك.
وإن امتنع عن طلاقك ، وتضررت بالمقام معه فيجوز لك أن تختلعي منه على ما تتراضيان عليه من مال، كأن تدفعي له مقدم الصداق وتتنازلي عن مؤخره، وإن رفعت الأمر للمحاكم الشرعية كان ذلك خيرا أيضا .
والله أعلم.