الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما دمت قد عقدت عليها عقداً شرعياً فإنها قد أصبحت زوجة لك، ولا عبرة بعدم اكتمال دفع المهر أو فعل الوليمة أو غير ذلك، فتجوز لك الخلوة بها والحديث إليها، وكذا كل ما يباح للرجل من زوجته، وإن كان الأولى مراعاة العادات في ذلك دفعاً للحرج وذودا عن العرض، وينبغي أن تعجل في إكمال الزواج، وما تلحظه على زوجتك يمكن علاجه بالتفاهم، سيما أنك ذكرت أنها من معدن طيب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضي منها آخر. ولعل سبب تلك النفرة بعد بعضكما عن بعض، فلا تستعجل في الحكم قبل استنفاد الوسائل الممكنة في النصح والوعظ والتذكير، وكذا التغاضي عما يمكن التغاضي عنه من الهفوات والزلات واسمع قول الحكيم:
إذا أنت لم تشرب مراراً على القذى * ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه
فمن ذا الذي ترضى سجاياه كلها * كفى المرء نبلا أن تعد معايبه
وللمزيد من الفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1089، 2050، 5291.
والله أعلم.