الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالحيلة إذا كانت مشروعة، واستعملت في أخذ الحق دون ما سواه فلا بأس بها، وقد سبق بيانه في الفتوى رقم: 9285.
فلك أن تستعمل حيلة تحول دون ذهاب ولدك عنك، وأنت في حاجة ماسة إليه، ومن ذلك طلاق زوجتك، لكن لا ينبغي اللجوء إلى الطلاق إلا عند عدم وجود غيره، لأن الطلاق مكروه وبغيض إلى الله تعالى، وفيه نقض لعرى الزوجية التي سماها الله ميثاقاً غليظاً، وننبه إلى أهمية معرفة أحكام الرجعة قبل أن تطلق يعني هذه الزوجة ممن يمكن إرجاعها أم لا؟ بأن كنت قد طلقتها من قبل مرتين، وأن الرجعة إنما يملكها الزوج بشرطين الأول: أن تكون هذه الطلقة هي الأولى أو الثانية. والثاني: أن تكون الرجعة خلال العدة. أما إذا انقضت العدة فلا بد لإرجاعها من عقد جديد بشروطه وأركانه، هذا كله ما لم تكن هذه الطلقة هي الثالثة، أما إذا كانت الثالثة فإنها لا تحل له بعدها حتى تنكح زوجاً غيره، نكاح رغبة لا نكاح تحليل، فإن طلقها هذا الآخر حلت للأول بعد انقضاء عدتها.
والله أعلم.